الرقب: قرار عباس بالتراجع عن اتخاذ خطوات ضد اسرائيل كان متوقعاً

قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتراجع عن قراره الأخير وعدم إتخاذ أي خطوات ضد إسرائيل, كما اتجه إلي أن تقوم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بمراجعة موقفها بشكل واضح من قضيه القدس وأن تؤجل موقفها من القرار الذي اتخذه المجلس المركزي بتعليق الإعتراف بإسرائيل, وذلك كما أفادت مصادر فلسطينية مطلعة.

كما قامت تلك المصادر أيضاً بالتأكيد علي أن التصريحات الأخيرة للرئيس الفلسطيني عباس, كانت ما هي إلا جس نبض لموقف الإدارة الأميركية, وبما أن عباس هو من يرأس اللجنة التنفيذية للمنظمة فالبتالي كان قرار تعليق الإعتراف بإسرائيل متوقعاً بالفعل إذ أنه لا يمكنه الإقدام علي هذه الخطوة.

وخرج القيادي بتيار فتح الإصلاحي, أيمن الرقب, وأدلي بتصريح للوكالات الإخبارية, أفاد من خلاله, بأننا كنا دائمي الإتصال مع أعضاء فى داخل اللجنة التنفيذيه طوال يوم الأمس وذلك لكي نقوم بحثهم بالتصديق علي التوصيات التى اتخذها المجلس المركزي للمنظمة للضغط علي إسرائيل, ولكن علي الرغم من المعارضة الشديدة من أعضاء الجبهه الشعبية ونشوب العديد من الخلافات القوية فى أثناء هذا الإجتماع إلا أن عباس هو من وراء تأجيل هذا القرار حيث قاد أعضاء اللجنة بالأغلبية.

كما أوضح القيادي بتيار فتح الإصلاحي, بان التصويت علي توصيات المجلس المركزي لمنظمة التحرير لا يكون بإجماع كافة الأعضاء وإنما يكون بالأغلبية الحاضرة, وأن هذه التوصيات غير إلزامية للجنة التنفيذية.

وقد شهد إجتماع اللجنة تغيب العديد من أعضائها وذلك للمعرفتهم مسبقاً بأن القرار الذي سيسفر عنه هذا الإجتماع سيكون تأجيل الإعتراف بإسرائيل.

كما أكد الرقب أيضاً بأن الرئيس الفلسطيني عباس, مدرك تماماً خطوره إتخاذه اي قرارات ضد إسرائيل إذ سيجد نفسه معرضاً للإقامة الجبرية فى رام الله, وعدم تنفيذه لتوصيات المجلس المركزي لكي يلقي بالمسئولية علي إجتماع القمة العربية الذي من المقرر بأن يكون فى أواخر شهر مارس القادم فى المملكة العربية السعودية.

يذكر بأن المجلس المركزي قام بعقد إجتماعاً لكي يتم خلاله بحث الرد علي قرار امريكا بإعتبار القدس عاصمة لإسرئيل فى منتصف شهر يناير السابق.

وكان قرار المجلس هو ان يتم إحالة موضوع تعليق الاعتراف بإسرائيل إلي منظمة التحرير الفلسطينية.

إذ شهدت العلاقات بين الدولة الفلسطينية والولايات المتحدة الإحتدام الشديد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره ببدء نقل سفارة بلاده من إسرائيل إلي القدس, فى السادس من ديسمبر السابق, وهو القرار الذي قوبل بالرفض والتنديد.